الأونروا في مناسبة الاعتصامات التضامنية: نحن نوظفكم لتخرسوا، فبلا سياسة وآراء وحكي فاضي

أصدرت وكالة الأونروا بيانا إلى موظفيها يوم الجمعة الماضي، في سياق الاعتصام السلمي المفتوح في نهر البارد كما هو واضح، تحثهم فيه على عدم المشاركة في أي عمل سياسي أو حتى “الجدل”، مع قائمة من المحظورات! يعني بالأميركي الفصيح: نوظفكم كي تخرسوا ولا تمارسوا حقكم الأساسي، كفلسطينيين وبشر، بأن تقولوا رأيكم وأن تعبروا عنه بكافة الوسائل المكفولة أصلا في ميثاق شرعة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. فيا ريت يا أونروا، يا لطيفة يا حبابة يا إم علم أزرق بغصن الزيتون، ما دام الأمر كذلك، أن تاخذي حقوق اللاجئين بيدك! أما ألا تقومي بدورك بتوفير الحماية للفلسطينيين، الإنسانية والأمنية، والمطالبة بحقوقهم الوطنية في فلسطين والكرامة الإنسانية في الشتات، في نهر البارد والمخميات الأخرى حيث يقتل الفلسطيني برصاص بارد ويسجون في المعتقلات بلا أدنى مراعاة للقوانين والحقوق ويجري التمييز ضدهم ويجري تأخير إعمار المخيم تحت عينك وسمعك وبصرك، ويقصفون في الأراضي الفلسطيني المحتلة وتشيد المستعمرات وتسرق الأرض، ولا تفعل الأونروا شيئا فعليا عدا بيان هنا أو هناك أو اتصالات ديبلوماسية هنا أو هناك، وهي وكالة أنشئت لا لاسترداد الحقوق أساسا كما هي حال وكالة الأمم المتحدة للاجئين، بل أنشئت لـ”التوظيف” و”الإغاثة”، من ثم تمنع موظفيها من  التعبير عن آرائهم في الوقت نفسه، فهذه كبيرة! وهذا هو العبث والاستخفاف بكرامة الفلسطينيين على عينك يا تاجر.

هذا هو نص بيان الأونروا الموقع من مفوضها العام:

22 حزيران 2012

زميلاتي وزملائي الأعزاء،

طيلة 63 عاما، عملت الأونروا من أجل إنفاذ مهام ولايتها بمساندة لاجئي فلسطين. إن الأماكن التي تعمل فيها الوكالة تعد واحدة من أكثر البيئات تعقيدا وصعوبة في العالم من الناحية السياسية والأمنية. ولكي نكون فاعلين في بيئات مثل هذه، فإنه من الضروري أن تعمل الأونروا وبقوة على حماية الثقة التي اكتسبتها لدى جمهور المستفيدين من خدماتها والمانحين والشعوب المضيفة وأطراف النزاع وأصحاب المصلحة الآخرين باعتبارها وكالة أممية تسعى لمساعدة وحماية اللاجئين.

إن إحدى السبل الكفيلة بأن تجعل الأونروا تثبت أنها جديرة بهذه الثقة تتمثل في الالتزام بالمبادئ العالمية الأربعة التي تشكل الأساس لكافة الأعمال الإنسانية في مختلف أرجاء العالم. إن هذه المبادئ – والتي تطبق بالكامل على الأونروا – هي المعايير الأخلاقية والمهنية التي يتم بموجبها الحكم على الأمم المتحدة والوكالات الأخرى التي تضطلع بأداء العمل الإنساني، بمن فيها الأونروا وموظفيها، من قبل المستفيدين والمانحين وأصحاب المصلحة الآخرين.

وتلك المبادئ الأربعة هي:

1-       الإنسانية: على العاملين في المجال الإنساني معالجة المعاناة الإنسانية أينما وجدت. إن الغاية من العمل الإنساني هي حماية الحياة والصحة، وضمان الاحترام للإنسان.

2-       الحيادية: لا ينبغي للعاملين في المجال الإنساني، بغض النظر عن معتقداتهم أو آرائهم الشخصية، أن ينحازوا لأي طرف في الأعمال العدائية أو أن ينخرطوا في جدال عام ذات طبيعة سياسية أو عرقية أو دينية أو عقائدية.

3-       عدم التحيز: ينبغي أن يتم العمل الإنساني على أساس الحاجة وحدها، بحيث يتم إعطاء الأولوية للحالات الأشد إلحاحا وعدم التمييز على أساس العرق/القبيلة أو النوع الاجتماعي أو الدين أو الطبقة أو الآراء السياسية.

4-       الاستقلالية التشغيلية: ينبغي أن يكون العمل الإنساني مستقلا عن الأهداف الأخرى السياسية أو الاقتصادية أو العسكرية. وعلى المنظمات الإنسانية أن تعمل على صياغة سياساتها الخاصة واستراتيجياتها التنفيذية وأن تتجنب بشكل نشط تنفيذ سياسة أو أهداف أي حكومة أو لاعب سياسي أو عسكري آخر (سواء أكان ذلك عن قصد أم عن طريق الإهمال)، إلا حين تكون تلك الأهداف متوافقة مع الأهداف الإنسانية المستقلة التي ينبغي أن تكون دائما مستندة إلى احتياجات المدنيين.

وباعتبارنا موظفين في الأونروا، فإنه من الأهمية بمكان أن نعمل جميعنا على احترام هذه المبادئ. إن حياة ورفاه لاجئي فلسطين تعتمدان عليها؛ ونحن إن لم نقم باحترام هذه المبادئ فإن الأونروا ستكون عرضة لأن تخسر ثقة اللاجئين الذين تقوم على خدمتهم وحمايتهم. وإذا ما لوحظ أن موظفي الأونروا ينحازون إلى أو يساندون أية أهداف خارج ولاية الأونروا، فإن أحد أطراف النزاع أو الدولة المضيفة قد تقوم أيضا بمنع الأونروا من إيصال خدماتها للاجئين أو بالتوقف عن احترام وضع الحماية الخاص الذي تتمتع به راية الأمم المتحدة.

إن السلطة الأخلاقية للأمم المتحدة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من النزاع والكوارث الطبيعية تعتمد على مقدرتها على القيام بذلك وفقا لأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية. وإذا لم تقم الأونروا بإتباع المبادئ المذكورة أعلاه، فإنها قد تفقد مقدرتها على تقديم الخدمات لمجتمعات اللاجئين.

لقد تم اختيار كل موظف للعمل في الأونروا ليس فقط بناءا على أنه\أنها يمتلكون المهارات والتعليم المناسبين لإشغال وظائفهم، بل وأيضا لأن الوكالة قد اعتبرت أن ذلك الموظف أمين وأنه\أنها يتمتعون بالنزاهة الشخصية. إن العمل لدى الأونروا يحمل في طياته مسؤوليات هامة؛ ومع تلك المسؤوليات يأتي الالتزام بضبط السلوك الشخصي، وبدرجة أعلى في غالب الأحيان مما قد يكون مطلوبا منكم لو عملتم لدى رب عمل من خارج منظومة الأمم المتحدة. من المفترض عليكم أن تقوموا بتمثيل الأمم المتحدة في كافة الأوقات. وكما ورد أعلاه، فإن ضمان مواصلة الأونروا بتقديم الخدمات المنقذة للحياة للاجئي فلسطين يعتمد وبشكل كبير على قيام موظفي الأونروا بالتحلي بأعلى المعايير.

إن المبادئ الأربعة المذكورة أعلاه تعد جزءا من الأسس المبنية عليها القواعد التشغيلية المفصلة التي توجه سلوك وتصرفات موظفي الأونروا، والتي يمكن العثور عليها في نظام الأونروا الأساسي للموظفين المحليين. ومن أجل مساعدة العاملين في تحقيق فهم أفضل لتلك القواعد وإتباعها، إلى جانب تمكين الموظفين من القيام بحماية مقدرة الأونروا على خدمة لاجئي فلسطين، فقد قامت الوكالة بتلخيصها في قائمة أساسية وسلسة مرفقة بهذه المذكرة.

إن هذه القائمة ليست شاملة، إلا أنها ستساعد في إرشاد الموظفين خلال تصفحهم للتحديات التي تواجههم لدى تقيدهم بالمبادئ الإنسانية في بيئة تشغيلية متزايدة التعقيد. والممارسة الفضلى لتبني ذلك تكمن في العبارة التالية: إن كان لديك في أي وقت أدنى شك حول الالتزامات المترتبة عليك، قم دوما بسؤال مسئولك أو مديرك المباشر قبل القيام بأي تصرف.

لقد طلبت من كافة مدراء الأقاليم البدء بجلسات نقاش مع كافة العاملين في كل إقليم من أقاليم العمليات بخصوص هذه الموضوعات الهامة. وقد بدأت تلك النقاشات بالفعل في بعض الأقاليم. إنني آمل بالفعل أن تمتد هذه النقاشات لتصل إلى كافة العاملين في الأونروا وأن تكون بمثابة فرصة طيبة للحصول على فهم أفضل لأهمية المبادئ الإنسانية والحاجة إلى احترامها والالتزام بها في كافة الأوقات.

أشكركم على جهودكم المتواصلة لضمان أن الأونروا تقوم على خدمة لاجئي فلسطين وفقا لأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية.

وتقبلوا احترامي،

فيليبو غراندي

المفوض العام


بعض القواعد الأكثر أهمية والتي تتعلق بسلوككم كموظفين لدى الأونروا هي:

السلوك العام باعتباركم موظفين لدى الأونروا:

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم التقيد بالمبادئ الإنسانية الأربعة وهي: الإنسانية والحيادية وعدم التحيز والاستقلالية التشغيلية.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم القيام بضبط أنفسكم في كافة الأوقات وبطريقة إيجابية تليق بوضعكم كموظفين لدى منظمة الأمم المتحدة.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم القيام بواجباتكم واضعين في اعتباركم فقط مصلحة الوكالة.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم أن تعلموا الأونروا عن أي تضارب في المصالح قد ينشأ بين عملكم لدى الأونروا وبين أية منفعة قد تكون لديكم في أية شركة أو شراكة أو أي عمل. إن هذا يشمل أيضا إن كان أحد الأقارب المقربين منكم مشتركا بعمل قد يحصل منه على عقد من الأونروا.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم دوما أن تضعوا في الاعتبار بأن أفعالكم قد تهدد بالخطر قيام الأونروا بتوفير الحماية والخدمات للاجئي فلسطين.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم عدم الانخراط في أي نشاط يمكن أن يتداخل مع أدائكم لمهام عملكم في الأونروا بشكل صحيح.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم عدم القيام بأي نشاط أو الإدلاء بأي تصريح يمكن أن ينعكس سلبيا على الأونروا وعلى الأمم المتحدة، أو أن تضعوا موضع شك التزامكم بالمبادئ الإنسانية العالمية المتمثلة في الإنسانية والحيادية وعدم التحيز والاستقلالية.

الاشتراك في الأنشطة السياسية:

·         طبعا ومن الطبيعي بمكان ان تكون لدي العاملين المشاعر الشخصية أو الوطنية والمعتقدات السياسية أو الدينية الخاصة؛ ومع ذلك فإن عليكم أن تتذكروا ضرورة التصرف بحذر والحديث بحذر عن تلك المعتقدات والمشاعر، لأن الآخرين سينظرون دوما لما تقولونه وتفعلونه على أنه يعكس آراء الأونروا نفسها.

·         بإمكان العاملين التصويت في أية انتخابات، إن رغبتم وكنتم مؤهلين لذلك استنادا إلى القوانين الانتخابية ذات العلاقة.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم أن لا تنخرطوا بأي نشاط سياسي يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بالاستقلالية وعدم التحيز اللذان ينبغي أن تحافظا عليهما باعتباركم موظفين لدى الأونروا.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم أن لا تقوموا بمساندة أي حزب سياسي معين أو أية جماعة أو مرشح، وأن لا ينخرطوا في أي نشاط بالنيابة عن أي حزب سياسي وأن لا تكونوا أعضاء في أي لجنة سياسية وأن لا تقبلوا أو تسعوا وراء مساعدات مالية لها غايات سياسية، أو البدء بأي عريضة تشتمل على مسائل سياسية.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم أن لا تقوموا علنا بمساندة أو تمثيل أو الارتباط بأي حزب أو منظمة أو مجموعة أو فرد لديهم وظيفة أو غاية مساندة أو معارضة أو التأثير على السياسة الداخلية أو الخارجية لأية حكومة أو القيام علنا بمناقشة مثل هذه السياسات أو المقترحات أو الخلافات السياسية.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم عدم المشاركة في أو الارتباط بأي هيئة تشكل جزءا من حكومة أي دولة.

·         عليكم أن لا تكونوا منخرطين لدى أية مجموعة مسلحة أو عسكرية. إن هذا يعد انتهاكا خطيرا لقواعد وأنظمة عمل الموظفين لدى الأمم المتحدة. وباعتباركم ممثلين للأمم المتحدة، فإن الاشتراك مع مجموعة عسكرية يشكل انتهاكا للحيادية ويعرض للخطر وبشدة مقدرة الأونروا على تقديم الخدمات والحماية للاجئين.

الأنشطة الخارجية:

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم الحصول على موافقة الاونروا لممارسة الأنشطة الخارجية وأن يحصلوا علي موافقة الأونروا بشكل خطي مسبق قبل القيام بأي نشاط يمكن أن يتم اعتباره نشاطا خارجيا.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم الحصول على موافقة الاونروا بشكل خطي ومسبق قبل البدء بوظيفة ثانية، كأن تقوموا بفتح تجارتكم الخاصة أو التعليم في جامعة أو كلية أو تشغيل ورشة مهنية.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم الحصول على موافقة الاونروا خطيا ومسبقا قبل المشاركة وعلى المستوى التنفيذي في أية منظمة مجتمعية أو خيرية.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم الحصول على موافقة الاونروا خطيا ومسبقا قبل المشاركة في أي اتحاد أو هيئة مهنية باستثناء اتحاد العاملين المحليين  وهيئة الموظفين الدوليين في الأونروا.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم الحصول على موافقة الاونروا قبل المشاركة في أي نشاط أو وظيفة أو مهنة خارجية (بما في ذلك التشغيل الذاتي)، سواء كان مدفوع الأجر أم لا، بدون الحصول على موافقة خطية مسبقة من الأونروا.

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم الحصول على موافقة الاونروا خطيا ومسبقا قبل الحصول على عمل أو وظيفة ثانية (مدفوعة الأجر أم غير ذلك).

·         لا يمكنكم المشاركة في أي اتحاد أو أية هيئة مهنية باستثناء اتحاد العاملين المحليين أوهيئة الموظفين الدوليين في الأونروا بدون الحصول على إذن خطي مسبق من الأونروا.

إعطاء تصريحات عامة:

·         يتوقع من العاملين ومطلوب منكم ضمان الحصول وبشكل خطي مسبق على موافقة الاونروا قبل الإدلاء بأي تصريحات عامة أو نشر أية وثيقة أو ورقة أو مقال حول أي موضوع يتعلق بعملكم و/أو عمل الأونروا.

·         ما لم تكونوا مخولين بذلك، يتوقع من العاملين ومطلوب منهم ضمان الحصول وبشكل خطي ومسبق على موافقة الاونروا قبل إصدار أية تصريحات للصحافة أو الإذاعة أو التلفاز أو أي موقع الكتروني متاح للعموم أو نشر مدونة أو إنشاء موقع الكتروني بخصوص أي موضوع مرتبط بالأونروا أو بمناطق عملياتها أو تقديم خطاب عام أو المشاركة في أي فيلم أو عمل مسرحي أو إذاعي أو تلفزيوني.

·         لا يمكنكم الإدلاء بأي تصريح عام أو نشر أي وثيقة أو ورقة أو مقال حول أية مسألة تتعلق بعملكم و/أو عمل الأونروا بدون الحصول على إذن خطي مسبق من الأونروا.

وتذكروا أنه …

·         يمكنكم في أي وقت من الأوقات توجيه أي سؤال لرئيسكم المباشر بخصوص هذه السياسة.

Tags: ,

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: