التاسع من تشرين الثاني وحملة ’أرضي، مكاني، جسدي، وجنسانيتي‘ ضد ذكورية الحواجز

“البارد”- تناضل حملة “يوم واحد نضال واحد” ضد الإنتهاكات التي تتعرض لها النساء على الحواجز الإسرائيلية، والتي تلتئم في التاسع من تشرين الثاني المقبل. وتطال ذكورية الحواجز ضد الفلسطينيين ما يتعرض له فلسطينيو مخيم نهر البارد في لبنان، وإن طبعا بدرجة لا تصل إلى مدى فداحة انتهاكات الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

في شهر أيلول 2009، أثيرت حالة إجهاض في مخيم نهر البارد بسبب أشعة جهاز التفتيش للجيش اللبناني على حاجز المحمرة. وعلم أن الطبيب الذي أشرف على حالة الإجهاض في مستشفى في مخيم البداوي تخوف من كتابة تقرير طبي يصف فيها سبب حالة الإجهاض، وسط كثافة الإستدعاءات الأمنية التي يتعرض لها فلسطينيون من مخيم نهر البارد.

ملصق الحملة The poster of the campaign

في كل شهر في نهر البارد، تثار مشاكل بسبب تفتيش النساء من قبل جنود لبنانيين ذكور تحديدا. يذكر أنه يفرض على المجندات فقط تفتيش النساء ضمن سياسة الصتاريح الأمنية والتفتيش المتبعة على مداخل المخيم. وعلى الرغم من الإعتراضات المتكررة التي يتلاقاها الجيش اللبناني حول هذه الحالات لأكثر من عامين، فما زالت تتكرر. ويشير منتقدو ذلك إلى أن المشكلة ليست في تصرف بعض الجنود فقط، بل أساسا في سياسة التصاريح الأمنية والحواجز التي تشجع جنودا على فعل ذلك. وقد علمت “البارد” عن آخر حالة أدّت إلى مواجهة على حاجز العبدة، شمال المخيم، في شهر تشرين الأول 2009. في تلك الحالة، اعترض شاب في باص لتلاميذ، عائدين من رحلة، على تفتيش الثياب الداخلية لفتاة، مما أدى إلى عراك على الحاجز واعتقال الشاب.

يذكر أن باحثين وإعلاميين وصفوا ما يتعرض له مخيم نهر البارد ككل بأنه “حالة إخضاع ذكورية” . ويشير متابعون إلى أن الإصرار الرسمي اللبناني على إدخال مخفر إلى وسط مخيم نهر البارد بأنه “توق إلى إختراق المخيم” وإن غلفتها عبارات مثل السيادة والقانون. يدلل البعض على ذلك من الصور التي ظهرت خلال الحرب وبعدها، ومنها صورة جندي لبناني يرتدي صدرية امرأة من أحد البيوت التي استولى الجيش عليها. كما أن الشعارات التي كتبت على جدران البيوت تحمل الكثير من الذكورية.

يذكر أن حملة “يوم واحد نضال واحد” التي تعمل بشكل رئيسي على الحواجز الإسرائيلية كان قد بادر إليها “ائتلاف الحقوق الجنسية والجسدية في المجتمعات الإسلامية”، والتي تصادف التاسع من تشرين الثاني، وارتأت “أن نكسر “جدران” الصمت عن الانتهاكات اليومية للحقوق الجنسية والجسدية، النفسية، الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع الفلسطيني”. وهي “سلط الضوء بالأساس على الانتهاكات “البنيوية” والقانونية الإسرائيلية للحقوق الجنسية والجسدية للفلسطينيين، وربطها في السياق المجتمعي الذكوري الذي يطوّق الحريات الفردية ويكرس دونية المرأة ويلتزم الصمت أمام الانتهاكات الجسدية والنفسية والجنسية الممارسة ضدها”.

يتابع بيان الحملة: يتم إحياء هذا اليوم، والذي تشارك فيه أكثر من 20 مؤسسة في إحدى عشر دولة عربية وإسلامية بهدف محاربة انتهاكات حقوق الانسان الجنسية والجسدية عامة وحقوق النساء بشكل خاص.

“إن الحقوق الجنسانية والجسدية هي جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ومركب أساسي لحيز الصراع والتناقض بين القوى الذكورية الاجتماعية عموما، والمتمثلة في مؤسسة الدولة والمؤسسة الدينية. إذ تشهد السنوات الأخيرة انتهاكات متكررة لهذه الحقوق في عدة دول من خلال سن قوانين تمس الحقوق الإنجابية والجنسية، كقانون “المواطنة” في إسرائيل والذي يمس بحق الفرد لاختيار الشريك، وفي السودان حيث ألغي القانون الذي يحظر “ختان البنات”، إلى دول أخرى يتم بها رجم النساء حتى الموت، وأخرى تبيح تزويج الأطفال والقائمة طويلة.”

“إننا في برنامج الدراسات النسوية في مدى الكرمل، والمنتدى العربي لجنسانية الفرد والأسرة نؤمن بأهمية مشاركة نسويات وناشطين/ات فلسطينيين في هذه الحملة العالمية وذلك لكشف السياسات الإسرائيلية العنصرية. إذ أنه وفي واقع الاحتلال والاستعمار لا بد من الربط بين السياقين، السياسي والاجتماعي، وبالتالي علينا كنسويات فلسطينيات أن نتجنب الانزلاق إلى الخطاب الاستشراقي الذي يهمش السياق السياسي ويركز على تصوير المجتمع العربي عامة والفلسطيني على وجه الخصوص، وبأسلوب تعميمي وحتمي، كمجتمع غير متحضر ومتخلف.”

“نحن في الحملة الفلسطينية نؤمن بضرورة استمرار نضالنا وتكثيف جهودنا على المستوى المجتمعي المحلي والعالمي من أجل مناهضة كافة أشكال الاضطهاد والقمع والتمييز والعنف الجسدي والجنسي والسياسي والاجتماعي.”

“نؤكد من خلال حملة “انسانيتنا وجنسانيتنا وقمع الجدران” على حق الانسانة الفلسطينية بالحماية والأمن في بيتها ووطنها. ونؤكد على ضرورة العمل من أجل حماية الجسد، البيت العائلة والارض الفلسطينية.”

يضع البيان وصلات للإتصال: “التنسيق الإعلامي: مدى الكرمل : نواف عثامنة – 3226 – 665 – 052 أو 2035 – 855 – 04 pr@mada-research.org

منتدى الجنسانية : صفاء طميش : 2209 – 330 – 054 safa@jensaneya.org

Safa Tamish – Director
Mobile: +972-54-330-2209
Office: +972-4-8538814
Fax: +972-4-8538815

انتهى البيان.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: