[كُتبت هذه الكلمات قبيل ما جرى في ذكرى النكسة ثم "انتفاضة" مخيم اليرموك في دمشق على "شبيحة" النظام السوري- الفلسطينيين. لم أود أن استفز البعض في كلماتي، فأثرت الصمت احتراما لأولئك الصادقين الذين سقطوا بالرصاص الإسرائيلي. لكن الناس لم تعد قابلة للاستهبال! هذا ما أوضحته انتفاضة مخيم اليرموك على استخدام أبنائهم فأطلق النار مسلحو "القيادة العامة" عليهم! يفتح شبيحة النظام السوري الحدود في الجولان ويتحدث شبيحة "القيادة العامة" من حدود الجولان المحتل داعين الفلسطينيين للموت خدمة لقمع النظام السوري، فيما يتحدث في اليوم ذاته من الجانب اللبناني العقيد في الجيش اللبناني مصطفى حمدان، وإلى جانبه رسميين إيرانيين، شارحا وموضحا ومبيّنا، بالانشاء ذاته، معنى النكسة، وهو الذي قال قبل يومين من ذلك "سوريا بقيادة الرئيس بشار الأسد ستبقى قلعة للصمود والممانعة في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها"]
نرى إشكالية فلسطينية مع ذكرى النكسة وتحضير مجموعات فلسطينية، جلها من الفصائل ولكن أيضا بمشاركة مجموعات تعرف عن نفسها على أنها “مستقلة”، “للزحف” إلى الحدود، وعلى إيقاع دعوات مشجعة تدعم قمع النظام السوري في الآن ذاته، وكأنه الذهاب مرّة جديدة في النكسة، وتبني السبب الرئيسي للنكسة نفسها المتجسد في الدكتاتوريات العسكرية العربية وعدم احترام إرادة الشعوب.
عند إحتلال فلسطين في العام 1948، برزت ظاهرة الشعراء الفلسطينيين، وكأنها محاولة للتصدي لإسرائيل بامتلاك اللغة العربية واظهار الجذور الراسخة في وجه الإقتلاع من الأرض، على ما أشار أكثر من أديب. وعلى سبيل المثال، بنى محمود درويش وطنه في الكلمات.
يحيا الإنشاء، تحيا الدكتاتورية، تحيا النكسة
Advertisement